اشتدت به العزلة ، كانت وحدته أدهى من وحدة الشتاء السابق ، حتى النجوم اختفت هذه المرة ، لم تعد تدفئ لياليه الجليدية . كان حاله أشبه بحال كلب أعرج تائه في أحد أزقة بلغراد ينتظر حتفه على عجل . جيرانه كانوا يتهامسون ليلاً وراء مواقدهم: سيموت الليلة !.. كان شتاء قاسياً مصراً ألا يرحمه لأنه تنكر للحب ذات خيبة .
لم يكن في علم أحد أن البرد الذي سكن مفاصله و أرقده الفراش لا يضاهي مكانة حسناء سكنت قلبه ثم هجرته .. اوهمته بالحب ثم تركته .. حب اقسم لمرة بوجوده .. ثم اقسم مرات لعدمه .. حب ؟ .. حب جعله عبد السيجارة و السيجارة .. و بين السيجارة و السيجارة .. سيجارة ثالثة يولعها بشجار اصاب عقله .. هل الحب حقيقة ؟ ام هو وهم صنعه العابثون ؟ هل تعود و كيف ستعود ؟ و هل يعود من كانت تعوزه الوعود ؟ نام المسكين في حتمية ثورة اصابت تفكيره ..
عزيز : في دهاليز ثورتكم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق